الأحد 22 تشرين أول 2017

يا أهل غزة

الأحد 22 محرم 1430 / 18 كانون ثاني 2009

يا أهل غزة

الجمعة :16/1/2008                                                       الشيخ الطبيب محمد خير الشعال

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ، الحمد لله ثم الحمد لله ،الحمد لله نحمده ونستعين به ونستهديه ونسترشد ه .... وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ..... اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم.
أما بعد:
قال تعالى :
 وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ  [آل عمران:123-124-125-126-127]
وقال تعالى في سورة الأنفال :
 إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  [الأنفال: 9-10]

(( يا أهل غزة ))



بها أخاطب باسمكم كل مجاهد في غزة ، كلَّ طفلٍ وكلَّ امرأةٍ وكلَّ شيخٍ وكلَّ رجلٍ، أخاطب بها أُماً في غزة فَقَدَت وليدها الرضيع قصفته قنابل إسرائيل الفسفورية فأحرقت لحمه وكشفت عظمه والأم صابرة محتسبة تشكو أمرها إلى الله .
أخاطب بها شيخاً مسناً سقطت القذائف الإسرائيلية على بيته فدمرته وقتلت أربعة من أفراد أسرته فخرج رابط الجأش قوي يرفع شكواه إلى الله .
أخاطب بها طلاب مدارس غزة وجامعاتها الذين تعطلت مدارسهم وتوقفت جامعاتهم ، ومنع عنهم الماءُ والكهرباء والغذاء ولُوِّثَ الهواء وهم مصممون على الاستمرار مع إخوانهم وآبائهم في النضال .
أخاطب بها - على استحياءٍ – المجاهدين المرابطين المقاومين في غزة ، وشهداء غزة ، وإنما استحييتُ منهم لعلو مرتبتهم في الجهاد والقتال في سبيل الله ، وأنَّى لمثلي أن يلحق برتبتهم ومقامهم .
وقديماً أرسل عبد الله بن المبارك العالم المنفق الورع المجاهد رسالةً إلى وليٍّ من كبار أولياء هذه الأمة هو الفضيل بن عياض وكان الفضيل عالماً داعيةً تقياً نقياً مجاوراً البيت الحرام للعبادة ، فلما قرأ الرسالة بكى .
تقول الرسالة:


يا عابد الحرمين لو أبصرتنا               لعلمت أنك بالعبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه               فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يُتْعب خيله في باطلٍ          فخيولنا يوم الصبيحة تتعبُ

ريح العبير لكم ، ونحن عبيرنا      رهج السنابك والغبارُ الأطيب

ولقد أتانا من مقال نبينا                قولٌ صحيحٌ صادق لا يكذب

لا يستوي غبارٌ خيل الله في          أنف امرئٍ ودخان نارٍ تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا         ليس الشهيد بميتٍ ، لا يكذب


وكأني بعبد الله بن المبارك يحكي حالة المجاهدين في غزة .
أخاطب في هذه الخطبة باسمكم أكثر من ألف شهيد وأزْيدَ من أربعةِ ألاف جريح رماهم الحاقدون بنارهم وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.
أخاطب بها مشافي غزة ومدارسها ومساجدها وجمعياتها الخيرية ومبانيها وشوارعَها ومزارعها التي قُصفت ولا تزال .
يا أهل غزة : يا أهل الكرامة والعزة
بشراكم حديثُ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام أحمد والطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين إلى أن تقوم الساعة »
وحديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الطبري عن أبي أمامة الباهلي: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء وهم كالإناء بين الأكلة حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك» قالوا يا رسول الله وأين هم قال: « بيت المقدس وأكناف بيت المقدس»

يا أهل غزة : يا أهل الكرامة والعزة


ما ذُكِرتم في مجلسٍ في هذه الأيام إلا وتوجهت القلوب على الله أن يرحم الأمة ويكشف عنها الغمة ، لقد جمعت سيرتكم صفوفنا في المساجد دعاءً ورجاءً وتلاوةً وتضرعاً وبكاءً ، جمعتم الأمة على قلبٍ واحد ، ميزَّ الله بكم بين الحق والباطل ، بين الإيمان والنفاق ، لقد صرتم على لسان كل خطيب على منابر الجمعة من أقصى العالم الإسلامي إلى أقصاه ، وحسبكم بهذا شرفاً .
لقد فهمنا معنىً جديداً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه النسائي في السنن الكبرى :
« أولياء الله الذين إذا رؤوا ذكر الله »
فأنتم أولياء الله يُذكر الله تعالى بذكركم ، وتجتمع القلوب عليه عندما تردُها أخبارُكم ، وهنيئاً لكم بقوله تعالى في سورة يونس  أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ  [يونس:62]
يا أهل غزة : يا أهل الكرامة والعزة
ذكرتمونا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما بذلوا لدينهم ولعقيدتهم كلَّ غالٍ ورخيص.
لما كانت معركة بدر خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحرضهم وقال: « والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا، مقبلاً غير مدبر إلا أدخله الله الجنة » فقال الصحابي عميُر بن الحُمَام وكان في يده تمراتٌ يأكلهن بخ بخ: أ فما بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قُتل [تاريخ الطبري ]
كان هذا في غزوة بدر
ونسمع عنكم اليوم أن رجلاً فيكم لما بدأ الهجوم الإسرائيلي الإرهابي عليكم ، خرج مسرعاً من داره ليلحق بإخوانه المجاهدين، فاعترضه ابنه ليأخذه معه إلى ساح القتال فقال الأب:
لا وقت عندي لانتظارك ، فإني أشتاق إلى الجنة ، ولكن اتبعني نجتمع في الآخرة..
قاتل سيدنا أبو سفيان رضي الله عنه صخر بن حرب مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف ففُقِأَت عينه فحملها وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي : أيما أحب إليك : عينٌ في الجنة أو أدعوا الله أن يردها عليك ؟ قال بل عينٌ في الجنة ورمى بها
وأصيبت عينه الأخرى رضي الله عنه يوم اليرموك.
كان هذا في القرون الأولى
واليوم نسمع عنكم أن شيخاً أصيبت يده بشظايا القنابل الإسرائيلية فلم يجد الأطباء بداً في المشفى من قطعها ، فلما سأله أحد مراسلي الأقنية الفضائية عن قصة يده قال له الشيخ :
لقد سبقتني يدي إلى الجنة..
بعث المقوقسُ عظيم مصر رسلاً إلى جيش عمرو بن العاص ، فأبقاهم عمرو عنده يومين وليلتين اطلعوا خلالها على حياة جند المسلمين ، ولما عادت الرسل إلى المقوقس سألهم كيف رأيتم ..؟
قالوا :
رأينا قوماً ، الموت أحبُ إلى أحدهم من الحياة ، والتواضع أحب إليهم من الرفعة ، ليس لأحدهم في الدنيا رغبةٌ ولا نهمة ، وإنما جلوسهم على الترب ، وأكلهم على ركبهم ، وأميرهم كواحدٍ منهم، ما يعرف رفيعهم من وضيعهم، ولا السيد من العبد ، وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف منهم أحد، يغسلون أطرافهم بالماء ، ويخشعون في صلاتهم.
فقال عند ذلك المقوقس : والذي يحلف به ، لو أن هؤلاء استقبلوا الجبال لأزالوها وما يقوى على قتال هؤلاء أحد .
كان هذا في القرون الأولى
واليوم وقبل أسبوع وفي مداولات مجلس الأمن ، تكلمت مندوبة إسرائيل في المجلس تتحدث عن أهل غزة ، عن أهل حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة .
قالت مضطربة :
إن هؤلاء يقولون إنهم يحبون الموت كما نحب نحن الحياة
ذكرتمونا يا أهل غزة بصحابة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
علمتمونا يا أهل غزة تفسيراً لقول الله تعالى :
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ [التوبة:14]
فمع قلة عددكم إلى عديدهم ، ومع ندرة سلاحكم إلى وفرة سلاحهم ، ومع حصاركم الدامي، استطعتم خلال الأسبوعين الأولين من هذا الهجوم الإرهابي عليكم أن تمطروا أزيدَ من أربعين مستوطنةً إسرائيلية بالصواريخ بالإضافة إلى ضربكم طيرانهم المروحي وقواتهم الراجلة وآلياتهم المتوغلة.
• انقطع التيار الكهربائي عن ثلاث بلدات صهيونية ..
• دخل أكثر من مليون صهيوني في دائرة النار ..
• سقطت صواريخكم على مدينة المجدل في أثناء زيارة الرئيس الصهيوني لها مما اضطره إلى النزول إلى للملاجئ
• سقطت صواريخكم في مقر القاعدة الجوية في النقبي التي تنطلق منها طائرات الاحتلال لضرب أهل غزة ، وكذلك قصفتم القاعدة البرية كبرى القواعد العسكرية في جنوب فلسطين المحتلة ، وغيرها من القواعد العسكرية .
• لا زالت حالة الطوارئ معلنة في جميع المدن الصهيونية وأكثر من مليون صهيوني يختبئون في الملاجئ .
هذا تفسير قوله تعالى وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً  [النساء:104]
هذا تفسير لقوله تعالى :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ  [الأنفال:17-18]

يا أهل غزة : يا أهل الكرامة والعزة


علمتمونا بأعمالكم شرحاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
« واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئا لم يرد الله أن يعطيك لم يقدروا عليه ولو اجتمعوا أن يصرفوا عنك شيئا أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك فإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا واعلم أن القلم قد جرى بما هو كائن » [المستدرك على الصحيحين]

يا أهل غزة علمونـــا بعض مــــــــا عندكم فنحن نســـينا

علّمونا بأن نكون رجالاً فـلدينا الـرجـــــال صـــــاروا عجينا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حـروبكم واتركونا

اضربوا اضربوا بكل قواكم         واحـزموا أمـركم ولا تسألونا

قد صغرنا أمامكم ألف قرنٍ         وكبرتم خلال شهرٍ قرونا

حررونا من عقدة الخوف فينا  واطردوا من رؤوسنا الأفيونا

يا أحباءنا الصغار سلاماً            جعل الله يومكم ياسمينا

من شقوق الأرض طلعتم           وزرعتم جراحنا نسرينا

أمطروا بطولةً وشموخاً       واغسلونا من قبحنا اغسلونا

إن هذا العصر اليهودي وهمٌ   سوف ينهار لو ملكنا اليقين

يا أهل غزة : يا رمز العزة


يا أيها المجاهدون، يا أيها المرابطون، يا أيها المقاومون موعدكم إن شاء الله تعالى نصرٌ قريب لأني قرأتُ في القرآن الكريم مائةً وواحداً وأربعين مرةً حديثاً عن النصر ، قرأت فيها قوانين النصر الإلهي الأربعة التي نراكم تمثلتم بها – بإذن الله ولا نزكي على الله أحداً
القانون الأول من قوانين النصر:
النصر ابتداءً وانتهاءً بيد الله عزَّ وجل ، مثله مثل الرزق والأجل والعمل ، قال تعالى:  ..وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  [الأنفال:10]
القانون الثاني :
حين يقدر الله لكم النصر فلن تسطيع قوى الأرض كلها بعددها وعتادها أن تدفع النصر عنكم  إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ  [آل عمران:160]
فلا تحزنوا كثيرا لمن خانكم وغدر لكم فإن النصر يكتب في السماء ولئن كتبه الله فلن يستطيع مخلوقاً أن ير فعه
القانون الثالث:
إن الله تعالى ينصر من ينصر دينه ويستجيب لأمره ويستقيم على نهجه ، ونراكم إن شاء الله فعلتم ذلك ما استطعتم .
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ [محمد:7]
فنحن نرى قيادكم تقرأ القرآن على الشاشات العامة ونحن رأينا قياداتكم معنا في المساجد
وكم قاموا معنا وكم صاموا ونحن رأينا تربيتكم الإيمانية لأجيالكم ونشئكم.
القانون الرابع من قوانين النصر :
الإعداد المستطاع من القوة المادية والمعنوية
وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ ... [الأنفال:60]
ختاماً :
يا أهل غزة ، بقي علي أن أقرأ عليكم ما قاله مونتغمري في كتابه ( الحرب عبر التاريخ) في الصحيفة 188 قال :
" أهم مميزات الجيوش الإسلامية لم تكمن في المعدات أو التسليح أو التنظيم، بل كانت في الروح المعنوية النابعة من قوة إيمانهم بالدعوة الإسلامية "
نسال الله لكم
نـصراً عزيزاً وفـرجاً قريباً ومـدداً رحيباً
أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم فيا فوز المستغفرين، أستغفر الله.