الأحد 26 شباط 2017

بحث مختصر جداً في العدة

الأحد 29 ربيع الثاني 1434 / 10 آذار 2013

بسم الله الرحمن الرحيم

العدّة: مدة تتربص فيها المرأة، لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو لتفجعها على زوجها، وهي واجبة شرعاً على المرأة

فلا عدة على المزني بها في رأي الحنفية والشافعية خلافاً للمالكية والحنابلة، ولا عدة على المرأة قبل الدخول اتفاقاً، وعلى المدخول بها عدة إجماعاً، سواء أكان سبب الفرقة طلاقاً أم فسخاً أم وفاة، وسواء أكان الدخول بعد عقد فاسد أم صحيح أم بشبهة، وتجب أيضاً عند الجمهور غير الشافعية إذا طلق الرجل المرأة بعد الخلوة بها. وتكون القاعدة: (كل طلاق أو فسخ وجب فيه جميع الصداق وجبت العدة، وحيث سقط الصداق كله أو لم يجب إلا نصفه، سقطت العدة).

وإن طلق الرجل زوجته طلقة فقط، فاعتدت منه، ثم طلقها طلقة ثانية وثالثة، فيلحقها الطلاق إلى انقضاء العدة.

أنواع العدة: (عدة بالأقراء، وعدة بالأشهر، وعدة بوضع الحمل).

أنواع عدة الطلاق: (ثلاثة قروء لمن تحيض، وضع حمل الحامل، ثلاثة أشهر لليائس والصغيرة).

ثبوت الإرث في العدة : إذا مات أحد الزوجين قبل انقضاء عدة المطلقة طلاقاً رجعياً، ورثه الآخر بلا خلاف، فإن كان الطلاق بائناً أو ثلاثاً في حال الصحة، فمات أحد الزوجين في العدة لم يرثه الآخر، وإن كان الطلاق بائناً أو ثلاثاً في حال المرض، فإن كان برضاها لا ترث بالإجماع، وإن كان بغير رضاها فإنها ترث من زوجها عند الجمهور، ولا ترث عند الشافعية.

 

1. عدة الحامل

وتنتهي بوضع الحمل اتفاقاً، سواء كانت عدة موت أو طلاق، ولو ظهر في أثناء عدة الأقراء أو الأشهر حمل للزوج، اعتدت المرأة بوضعه

2. عدة غير الحامل

أ. عدة المتوفى عنها زوجها

عدتها بالاتفاق أربعة أشهر قمرية وعشرة أيام بلياليها من تاريخ الوفاة، سواء أكان الزوج قد دخل بها، أم لم يدخل، وسواء أكانت صغيرة أم كبيرة، أم في سن من تحيض

ب.

عدة المطلَّقة

عدتها بالاتفاق إن كانت من ذوات الحيض سواء من طلاق أو فسخ: ثلاثة قروء (حيضات عند الحنفية والحنابلة، وأطهار عند المالكية والشافعية)، وإن لم تكن المرأة من ذوات الحيض لصغر أو كبر سن بأن بلغت سن اليأس، أو لكونها لا تحيض أصلاً بعد بلوغها خمس عشرة سنة، فإن عدتها تكون بثلاثة أشهر

 

أحكام تتعلق بالمعتدة

تحريم الخطبة

لا يجوز للأجنبي خطبة المعتدة صراحة، ولا التعريض بالخطبة في عدة الطلاق، ويجوز في عدة الوفاة

تحريم الزواج

لا يجوز للأجنبي إجماعاً نكاح المعتدة، وإذا تزوجت فالنكاح باطل

حرمة الخروج من البيت

الحنفية: يحرم على المطلقة المعتدة من زواج صحيح الخروج ليلاً ونهاراً، سواء أكان الطلاق بائناً أم ثلاثاً أم رجعياً، أما المتوفى عنها: فلا تخرج ليلاً، ولا بأس أن تخرج نهاراً في حوائجها، وليس للمعتدة من طلاق ثلاث أو بائن أو رجعي أن تخرج من منزلها الذي تعتد فيه إلا في حال الضرورة فلكل معتدة عند الضرورة الخروج

المالكية والحنابلة أجازوا للمعتدة الخروج لضرورة أو عذر كما قرر الحنفية، وأجازوا أيضاً للمعتدة مطلقاً الخروج في حوائجها نهاراً، سواء أكانت مطلَّقة أم متوفى عنها، وليس للمعتدة المبيت في غير بيتها، ولا الخروج ليلاً إلا لضرورة.

الشافعية: لم يجيزوا للمعتدة مطلقاً -سواء أكانت رجعية أم مبتوتة أم متوفى عنها زوجها- الخروج من موضع العدة إلا لعذر

السكنى في بيت الزوجية والنفقة

ويُعَد ضيق المنزل وفسق الزوج عذراً يجيز في رأي الحنفية للمطلقة أو المتوفى عنها الخروج من البيت، وكذلك يُعَد إيذاؤها الجيران عذراً عند الحنابلة يبيح انتقالها لدار أخرى.

 

م

نفقة المعتدة الواجبة على الزوج

1

إن كانت المعتدة مطلقة طلاقاً رجعياً: وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة من طعام وكسوة وسكنى، بالاتفاق.

2

وإن كانت معتدة من طلاق بائن فحالتان:

فإن كانت حاملاً وجبت لها النفقة بأنواعها المختلفة بالاتفاق

وإن كانت غير حامل: وجبت لها النفقة بأنواعها أيضاً عند الحنفية، ولا تجب لها النفقة في رأي الحنابلة، وتجب لها السكنى فقط في رأي المالكية والشافعية، سواء أكانت حاملاً أم غير حامل

3

وإن كانت معتدة من وفاة: فلا نفقة لها بالاتفاق، لانتهاء الزوجية بالموت، وأوجب لها المالكية السكنى مدة العدة إذا كان المسكن مملوكاً للزوج، أو مستأجَراً ودفع أجرته قبل الوفاة، وإلا فلا

4

وإن كانت معتدة من زواج فاسد أو شبهة: فلا نفقة لها عند الجمهور، وأوجب المالكية لها إن كانت حاملاً النفقة على الواطئ؛ لأنها محتبسة بسببه، فإن كانت غير حامل أو فسخ نكاحها بلعان، فيجب لها السكنى فقط في المحل الذي كانت فيه

 

والحمد لله رب العالمين