الجمعة 23 حزيران 2017
تابعوا معنا برنامج " موائد الصائمين " - على قناة فلسطين اليوم - الساعة 8:50 مساء تابعوا معنا برنامج " دعاء ومناجاة " - على قناة فلسطين اليوم - الساعة 9:00 مساء تابعوا معنا برنامج " موائد الصائمين " - على إذاعة القدس - الساعة 7:10 مساء ويعاد الساعة 10:30 مساء

بحث مختصر في حكم مداوة الرجل للمرأة، ومداوة المرأة للرجل

الجمعة 25 جمادى الأولى 1437 / 04 آذار 2016

تحميل بحث مختصر حكم مداوة الرجل للمرأة، ومداوة المرأة للرجل  بصيغة بي دي اف pdf

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

 

الأصل في تعاليم الإسلام الحنيف أن يداوي الرجلُ الرجلَ، والمرأةُ المرأةَ مالم تكن ضرورة أو حاجة  لخلاف ذلك, و إنما منع الرجل من مداواة المرأة الأجنبية والعكس من أجل النظر والملامسة، و لما يؤدي إلى الفتنة والشهوة.

ونبين بداية تعريف كل من (المشقة, الضرورة, الحاجة, الشهوة, الفتنة) لما لها من علاقة كبيرة، وضرورة ملحة في فهم هذا البحث، حتى لا تلتبس المفاهيم:

1) الضرورة: مصلحة تتوقف عليها حياة الناس الدينية والدنيوية, بحيث إذا فُقِدَت اختلت الحياة, وهي في الشريعة خمس: حفظ النفس, حفظ الدِّين, حفظ العقل, حفظ النسل والعرض, حفظ المال.

2) الحاجة: مصلحة يحتاج إليها الناس للتيسير عليهم, ودفع الحرج عنهم, وإذا فُقِدَت لا يختلّ نظام حياتهم كما في الضرورة, بل يلحقهم الحرج والمشقة (كالرخص في العبادات).

3) المشقة: حالة تمنع حصول المرء على ضرورة أو حاجة, دون المصلحة الكمالية التي هي مصلحة تقع موقع التزيين والتحسين.

4) الشهوة: هي قصد التلذذ بالنظر المجرد.

5) الفتنة: حالة هياج نفسي تدعو إلى الاختلاء للجماع أو مقدماته.

و أحكام النظر في الشريعة الإسلامية, تأتي ضمن أربع أحكام:

1) نظر الرجل إلى الرجل.

2) نظر المرأة إلى المرأة.

3) نظر المرأة إلى الرجل.

4) نظر الرجل إلى الرجل.

 

أولاً: نظر الرجل إلى الرجل:

يحلّ نظر الرجل إلى الرجل إلا ما بين السرة والركبة لأنها عورة, ويحرم النظر إلى الأمرد بشهوة بالإجماع, وإن انتفت الشهوة وخيف الفتنة حرم النظر أيضاً, وإن أُمِنَت الفتنة والشهوة فلا يحرم.

ثانياً: نظر المرأة إلى المرأة:

هو كنظر الرجل إلى الرجل يحلّ إلا ما بين السرة والركبة إذا أُمِنت الفتنة والشهوة, هذا إذا كانت المرأة مسلمة.

أما نظر غير المسلمة إلى المسلمة سواءٌ كانت ذمية أم غيرها، فالأصح أنها تعامل كرجل, لقوله تعالى في سورة النور: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور: 31].

وصح عن عمر t أنه منع الكتابيات من دخول الحمام مع المسلمات, ولأنها ربما تحكيها لكافر, وهناك قول ثانٍ معتمدٌ بأنه لا يحرم نظر غير المسلمة للمسلمة لاتحاد الجنس كالرجال.

ثالثاً: نظر المرأة إلى الرجل:

الرجل إما أن يكون مَحرماً أو أجنبياً: فإن كان مَحرماً فتنظر إليه إلا ما بين السرة والركبة, وفي قول: تنظر إلى ما يبدو في أثناء المهنة.

 وما يبدو أثناء المهنة هو: الوجه, والرأس, والعنق, واليد إلى المرفق, والرجل إلى الركبة.

وأما إذا كان الرجل أجنبياً: ففيه ثلاثة وجوه:

1) جواز النظر إلا ما بين السرة والركبة, لنظر السيدة عائشة -رضي الله عنها- إلى الحبشة يلعبون, وقد صححه (النووي).

2) عدم الجواز حتى إلى الوجه والكفين, لقوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [النور: 31], وحديث: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا» [رواه أبو داود وأحمد].

3) تنظر منه ما يبدو في المهنة وحسب, لعموم البلوى.

ويستثنى من ذلك: ما إذا أرادت خطبته فإنها تنظر إليه بل يُسَن.

رابعاً: نظر الرجل إلى المرأة:

يحرم نظر كبيرٍ بالغٍ عاقلٍ مختارٍ -ولو شيخاً وعاجزاً عن الوطء- ولو لغير شهوة أو عند عدم الفتنة إلى عورة امرأة أجنبية (غير محرم), والعورة هي ما عدا الوجه والكفين, لأن النظر مظنة الفتنة, ومحرك للشهوة, ولقوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30].

وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: «يَا عَلِيُّ لاَ تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ, فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ» [رواه أبو داود والترمذي وأحمد وعن بريدة].

و عن أبي أمامة: قال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَنْظُرُ إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَغُضُّ بَصَرَهُ إِلَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةً يَجِدُ حَلَاوَتَهَا» [رواه أحمد].

ويحرم النظر إلى الوجه والكفين عند خوف فتنة أو اشتداد شهوة, أما عند عدم الفتنة والشهوة فالفتوى عند الشافعية بالحرمة أيضاً, لأن اللائق بالشريعة سد الذرائع.

وقال القاضي عياض المالكي: (لا يجب على المرأة ستر وجهها, بل ستره سنة, ولكن على الرجال غضُّ البصر عنهن للآية السابق ذكرها), وعلى كل حالٍ مَنْ قال بالجواز أشار بالكراهة.

وقد يسأل سائل: هل يحرم النظر إلى المتنقبة [والنقاب: ما غطَّى الوجه]؟

والجواب: لا فرق بين المتنقبة وغيره, خاصة إذا كانت جميلة, وكم ممن يُفتَنُ بالقدِّ الجميل, والقوام الحسن, وكم في المحاجر من خناجر.

فروع:

1) من قارب الحُلم من الرجال, حكمه في نظره كالبالغ.

2) الطفل إن لم يبلغ حداً يحكي ما يراه فكالعدم, وإن بلغ حداً يحكي ما يراه وكان بشهوة فكالبالغ, وإن بلغ حداً يحكي ما يراه ولكن بغير شهوة فكالمحرم.

3) لا ينظر الرجل من محرمه ما بين سرة وركبة للإجماع ويحل ما سوى ذلك, لأن المحرمية سبب يمنع المناكحة, وهناك قول ضعيف بأنه يحرم عليه النظر إلا لما يبدو في المهنة.

4) الأصح حِلُّ نظر الرجل إلى صغيرة لا تُشتهى, إلا الفرج لأنها ليست في مظنة الشهوة, وكذا الصغير, ويستثنى من النظر إلى الفرج نظر الأم إلى فرج ابنها أو ابنتها.

5) للرجل النظر إلى كلّ بدن زوجته في حال حياتها كنظرها له, ولو إلى الفرج لأنها محل تمتعه, ولكن يُكره لكلِّ منهما النظر إلى فرج الآخر ومن نفسه بلا حاجة.

6) يرى الجمهور أن للخاطب النظر إلى مَنْ يريد خِطبتها إلى الوجه والكفين فقط، لأن رؤيتهما تحقق المطلوب من الجمال وخصوبة الجسد وعدمها, وأجاز أبو حنيفة النظر إلى قدميها.

7) متى حَرُم النظر حرم المسّ لأنه أبلغ منه في اللذة وإثارة الشهوة.

من كلّ ما سبق نجد تحريم نظر الرجل إلى عورة المرأة والعكس, وكذا المس.

 هذا هو الأصل في تعاليم الإسلام الحنيف سداً لذرائع الحرام من وطء ومقدماته. وقد جاء في دراسة أجرتها دار أرليكين للنشر في السويد, ونشرتها جريدة تشرين اليومية 1/2/2000 م, أن حوالي 52 % من الرجال والنساء في العالم الذين ارتبطوا ببعضهم ارتباطاتٍ غير شرعية كان سبب هذا الارتباط النظرة الأولى.

كـــــــل الحوادث مبداهـــــــا مــــــن النظـــر

فكم من نظرة فعلت في قلب صاحبها

والـــمرء مـــــــــا دام ذا عيــــــــن يُقَلِّبُهـــــــا

 يســــــــر ناظـــــــــــرهُ مــــــــا ضَـَّر خاطــــــــرهُ    

 

ومعظم النّار من مُسْتَصْغَر الشَّرَرِ

 فعل الســهـــــــام بلا قوس ولا وَتَـــــرِ

في أعين الغيد موقوف على الخطر

لا مـرحبـــــــــــاً بسرور عــــــــاد بالضـرر

فالأصل في الشرع تحريم النظر والمس, لكن استثني من ذلك حالات الضرورة والحاجة, فقال الفقهاء: (يباح للضرورة أو للحاجة نظر الرجل للمرأة الأجنبية في أحوال المعاملة في بيع وإجارة وقرض ونحوها, والتعليم, والشهادة, والاستطباب, وخدمة مريض أو مريضة في وضوء واستنجاء وغيرهما, والتخلص من غرق وحرق ونحوها, وذلك بقدر الحاجة لأن ما جاز للضرورة يقدر بقدرها, فينظر عند الشافعية في المعاملة إلى الوجه فقط, وعند الحنابلة إلى الوجه والكفين, ولا يزاد على النظرة الواحدة إلا أن يحتاج إلى ثانية للتحقيق, فيجوز).

- وما يهمنا الآن حالة الاستطباب:

لا خلاف بين الفقهاء على جواز مداواة الرجل للمرأة ومس ما تدعو الحاجة إلى نظره ومسه، وإن كان عورتها المغلظة إذا اقتضت الضرورة أو الحاجة، بشرط:

1) عدم وجود امرأة يمكنها القيام بمداواتها.

2) أو وُجِدَت المرأة الطبيبة وكان الطبيب الرجل أكثر مهارة.

3) أو وُجِدَت امرأة طبيبة لا ترضى إلا بأكثر من أجرة مثلها ورضي الطبيب الرجل بأقل منها جاز للرجل مداواتها.

 وبشرط أن يكون العلاج بحضرة مَحْرَم أو زوج أو امرأة ثقة منعاً للخلوة.

وأن يكون الطبيب أميناً عند القيام بمداواة المرأة الأجنبية عنه أو معالجتها، فلا يعدل إلى غير الأمين مع وجود الأمين.

و ألا يكشف الطبيب من المرأة إلا مقدار الحاجة، ويستر ماعداه من بدنها، ثم ينظر ويمس الموضع الذي يداويه أو يعالجه منها، ويغض بصره عن غيره ما استطاع، ولا يمس غير الموضع المألوم من بدنها، وذلك لأن النظر والمس دعت إليهما الضرورة فأبيحا لذلك، وما جاز للضرورة فإنه يتقدر بقدرها، فما لا تدعو الضرورة إلى نظره أو مسِّه منها فهو باق على أصل الحرمة.

- قال ابن قدامة في المغني: (يباح للطبيب النظر إلى ما تدعو إليه الحاجة من بدنها من العورة وغيرها, فإنه موضع حاجة).

- وفي حاشية ابن عابدين الحنفي: (وينظر الطبيب إلى موضع مرضها بقدر الضرورة).

- وفي المنهاج للنووي: (ومباحان -أي النظر واللمس- لفصد وحجامة وعلاج).

- وفي شرحه مغني المحتاج للخطيب الشربيني: (فللرجل مداواة المرأة وعكسه).

- وفي كتاب الشرح الصغير المسمى أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك: (ويجب ستر العورة عمن يحرم النظر إليها من غير الزوجة والأمة, إلا لضرورة فلا يحرم بل قد يجب, وإذا كشف للضرورة فبقدرها كالطبيب).

وألحق العلماء بالطبيب في حكم النظر الصور الآتية:

1) من ابتُلِيَ بخدمة مريض أو مريضة في وضوء أو استنجاء أو غيرها من وسائل التمريض.

2) نظر الخاتن إلى المختون, والقابلة إلى فرج المرأة التي تولدها, واستكشاف العنة والبكارة.

3) الإنقاذ من المهلكة كغرق أو حريق أو هدم أو غيرهما.

ومن الأدلة التي استدلّ بها الفقهاء على آرائهم الفقهية:

1) ما جاء في صحيح البخاري عن الربيع بنت مُعوّذ -رضي الله عنها- قالت: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي, ونداوي الجرحى, ونردّ القتلى إلى المدينة).

2) وفي صحيح مسلم عن أم عطية قالت: (غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، وأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى).

3) وفي صحيح مسلم عن أنس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بـأم سليم ونسوة من الأنصار، ليسقين الماء ويداوين الجرحى).

4) وفي مستدرك الحاكم -وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه-: (أن رجلاً من الأنصار خرجت به نملة -مرض جلدي تظهر فيه قروح تدب دبيب النمل في الجلد- فدُلّ أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة, فجاءها فسألها أن ترقيه فقالت: (والله ما رقيت منذ أسلمتُ), فذهب الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي قالت الشفاء, فدعاها رسول الله e فقال لها: «اعرضيها عليَّ»، فعرضتها عليه، فقال: «ارقيه وعلميها حفصة, كما علمتيها الكتاب», قلت: وكانت الرقية دعاءً وطلاءً لهذه القروح من الخلل ومواد أخرى.

5) وفي صحيح مسلم عن جابر: أن أمّ سلمة -رضي الله عنها- استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجامة فأذن لها, فأمر أبا طيبة أن يحجمها.

 قال: حسبت أنه كان أخاها من الرّضاعة, أو غلاماً لم يحتلم.

6) قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [الحج: 78], وقال: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [البقرة: 173].

7) وفي القواعد الفقهية والأصولية: المشقة تجلب التيسير, والضرورات تبيح المحظورات, والضرر يدفع بقدر الإمكان, وما أبيح للضرورة يقدر بقدرها.

 

من كل هذا, جاء قرار مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمره الثامن عام 1993 م, يقول:

(الأصل أنه إذا توافرت طبيبة متخصصة يجب أن تقوم بالكشف على المريضة, وإذا لم يتوافر ذلك فتقوم بذلك طبيبة غير مسلمة ثقةٌ, فإن لم يتوافر ذلك يقوم به طبيب مسلم, وإن لم يتوافر طبيب مسلم يمكن أن يقوم مقامه طبيب غير مسلم, على أن يطلع من جسم المرأة على قدر الحاجة في تشخيص المرض ومداواته, وألا يزيد على ذلك, وأن يغض الطرف قدر استطاعته, وأن تتم معالجة الطبيب للمرأة هذه بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة خشية الخلوة).

 

وختاماً:

روينا في سنن الترمذي وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: «سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة», ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال له: مثل ذلك, ثم أتاه في اليوم الثالث فقال له مثل ذلك, قال: «فإذا أُعطيت العافية في الدنيا, وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت» [الترمذي، وقال: حديث حسن].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية, ودوام العافية والشكر على العافية.

والحمد لله رب العالمين