لمتابعة الخطبة على قناة اليوتيوب (وبأكثر من دقة) عبر الرابط التالي:

https://youtu.be/UIKtRBKjWRk

 

 

مختصر خطبة صلاة الجمعة 13/ 8/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(الانشراح والعمل الصالح)

- مطلع السورة حديثٌ عن الانشراح "ألم نشرح لك صدرك" وخاتمتها حديثٌ عن العمل "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب" بل إنه حديث عن الاجتهاد في العمل والتعب فيه، قال المفسرون: (هذا دليل على طلب الاستمرار في العمل الصالح والخير والمثابرة على الطاعة؛ لأن استغلال الوقت مطلوب شرعاً، وإن الله يكره العبد البطال) وكأن سورة الشرح تربط بين العمل الصالح والعلم النافع وانشراح الصدر، وبين كثرة الفراغ وضيق الصدر، فكلما اتسع وقت الفراغ ضاق الصدر، وكلما ضاق وقت الفراغ اتسع الصدر وانشرح.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- في أذكار الصباح والمساء التي كان رسول الله ﷺ يحافظ عليها: «اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمّ والحُزن وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخلِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرّجالِ» وفي هذا الدعاء ربط بين الكسل والحزن، وبين العجز والهم، فكأنه ﷺ يخبرنا بأن من زاد كسله وعجزه زاد همه وغمه، ومفهوم المخالفة فيه بأن من زاد عمله قلّ همُّه.

- ولهذا الدعاء قصة يرويها سيدنا أبو سعيد الخدري- كما في سنن أبي داود - قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: «يا أبا أمامة! ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاة؟» قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: «أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله تعالى همي وغمي وقضى عني ديني.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- يتفق الأطباء على أنَّ العضو الذي لا يعمل يمرض ويَضْمُر ورُبَّما يموت، فاليد التي لا تتحرَّك تضمر عضلاتها، وتيبس عروقها، وتتكلَّس مفاصلها، بينما العاملة بريئةٌ من هذه العيوب، والأضراس التي لا يستخدمها صاحبها في طحن الطَّعام وتقطيعه تنتخر، وتزداد التَّرسبات الكلسيَّة حولها فتلتهب الأنسجة الدَّاعمة لها، بينما تسلم الأضراس العاملة من ذلك، وخلاصة المعالجة الفيزيائية تحريك الأعضاء المتوقفة أو المتكاسلة عن الحركة حتَّى لا يزداد مرضها أو تموت، إلى أن يصير المريض قادراً على تحريكها، فالعمل صحةٌ، والعجز والكسل مرضٌ وعلَّةٌ، والحركة بركةٌ.

- ولئن كان هذا المعنى صحيحاً في الطِّب السَّريري؛ فإنَّه أكثر صحةً في الطِّب النَّفسي، وإنَّ أخطر حالات الذِّهن يومَ يَفرغ صاحبه من العمل، فعلَّة العلل في الأمراض النَّفسية، أن يجلس المريض متكاسلاً لا يعمل، وحيداً لا يختلط أسير هواجسه ووساوسه، وأقوى العلاجات تكون في إدماجه بالنَّاس، ومخالطتهم، وحركته وعمله النَّافع معهم.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- أيها الإخوة: إذا ازداد الهم فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، وإذا كثر الضيق فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، وإذا اشتد الكرب فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، ننل به شرح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

والحمد لله رب العالمين

مختصر خطبة صلاة الجمعة 13/ 8/ 2021 للشَّيخ الطَّبيب محمَّد خير الشَّعَّال, في جامع أنس بن مالك، دمشق - المالكي

(الانشراح والعمل الصالح)

- مطلع السورة حديثٌ عن الانشراح "ألم نشرح لك صدرك" وخاتمتها حديثٌ عن العمل "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب" بل إنه حديث عن الاجتهاد في العمل والتعب فيه، قال المفسرون: (هذا دليل على طلب الاستمرار في العمل الصالح والخير والمثابرة على الطاعة؛ لأن استغلال الوقت مطلوب شرعاً، وإن الله يكره العبد البطال) وكأن سورة الشرح تربط بين العمل الصالح والعلم النافع وانشراح الصدر، وبين كثرة الفراغ وضيق الصدر، فكلما اتسع وقت الفراغ ضاق الصدر، وكلما ضاق وقت الفراغ اتسع الصدر وانشرح.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- في أذكار الصباح والمساء التي كان رسول الله يحافظ عليها: «اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمّ والحُزن وأعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والبُخلِ، وأعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرّجالِ» وفي هذا الدعاء ربط بين الكسل والحزن، وبين العجز والهم، فكأنه يخبرنا بأن من زاد كسله وعجزه زاد همه وغمه، ومفهوم المخالفة فيه بأن من زاد عمله قلّ همُّه.

- ولهذا الدعاء قصة يرويها سيدنا أبو سعيد الخدري   t- كما في سنن أبي داود - قال: دخل رسول الله ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له: أبو أمامة، فقال: «يا أبا أمامة! ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاة؟» قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: «أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال» قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله تعالى همي وغمي وقضى عني ديني.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- يتفق الأطباء على أنَّ العضو الذي لا يعمل يمرض ويَضْمُر ورُبَّما يموت، فاليد التي لا تتحرَّك تضمر عضلاتها، وتيبس عروقها، وتتكلَّس مفاصلها، بينما العاملة بريئةٌ من هذه العيوب، والأضراس التي لا يستخدمها صاحبها في طحن الطَّعام وتقطيعه تنتخر، وتزداد التَّرسبات الكلسيَّة حولها فتلتهب الأنسجة الدَّاعمة لها، بينما تسلم الأضراس العاملة من ذلك، وخلاصة المعالجة الفيزيائية تحريك الأعضاء المتوقفة أو المتكاسلة عن الحركة حتَّى لا يزداد مرضها أو تموت، إلى أن يصير المريض قادراً على تحريكها، فالعمل صحةٌ، والعجز والكسل مرضٌ وعلَّةٌ، والحركة بركةٌ.

- ولئن كان هذا المعنى صحيحاً في الطِّب السَّريري؛ فإنَّه أكثر صحةً في الطِّب النَّفسي، وإنَّ أخطر حالات الذِّهن يومَ يَفرغ صاحبه من العمل، فعلَّة العلل في الأمراض النَّفسية، أن يجلس المريض متكاسلاً لا يعمل، وحيداً لا يختلط أسير هواجسه ووساوسه، وأقوى العلاجات تكون في إدماجه بالنَّاس، ومخالطتهم، وحركته وعمله النَّافع معهم.

- إن الانشغال بالعمل الصالح والعلم النافع يؤدي إلى انشراح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

- أيها الإخوة: إذا ازداد الهم فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، وإذا كثر الضيق فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، وإذا اشتد الكرب فلنكثر من العمل الصالح والعلم النافع، ننل به شرح الصدر وطيب الذكر وعميم الأجر.

والحمد لله رب العالمين